الحضارة الإسلامية صانعوها ملحدون
نعم عزيزي المسلم, لا تستغرب من العنوان في الأعلى,أنت لم تكن يومًا صاحب حضارة؛ فأنت ودينك بعيدون كل البعد عن أن تكونا أصحاب حضارات, لكنني سأسايرك قليلًا وأعتبر أن ما تتغنى بهِ أنت وأمة المليار اليوم هي حضارة إسلامية, تتغنى بتلك الحضارة التي كان علمها هو واحدٌ من أسباب تقدم أوروبا, لكن قبل أن تتغنى بتلك الحضارة دعنا نعد أنا وأنت بالتاريخ إلى الحقبة الزمنية التي كانت السبب وراء استمرار تلك الحضارة إلى يومنا هذا.
احد أهم أسباب استمرار تلك الحضارة أربعة عشر قرنًا, هو فترة تاريخية استمرت من منتصف القرن الثامن ولغاية القرن الرابع عشر والخامس عشر الميلادي, هذه المرحلة التاريخية تعرف بكتب التاريخ باسم "العصر الذهبي للإسلام".
في هذه الفترة الزمنية وصلت تلك الحضارة إلى أوج قوتها وجبروتها, بكل النواحي العلمية, والعسكرية, والفكرية, والمعمارية, حتى اعتبرت تلك الحضارة كواحدة من أقوى القوى في ذاك العصر.
هذا صحيح 100%, لكن من السبب وراء وصول تلك الحضارة لهذه القوى العظيمة؟.
حقيقة الحضارة الإسلامية
"نعم, أنهم الملحدون"
ولا انطق عن الهوى, ولدي أدلتي لما أقوله.
ما هو تعريف الحضارة, وهل الإسلام وجد ليكون دين حضارات ؟ .
الحضارة هي نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي، وإنما تتألف الحضارة من عناصر أربعة: الموارد الاقتصادية، والنُظم السياسية، والتقاليد الخلقية، ومتابعة العلوم والفنون, وهي تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق، لأنه إذا ما أمِنَ الإنسان من الخوف، تحررت في نفسه دوافع التطلع وعوامل الإبداع والإنشاء، وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهضه للمضي في طريقه إلى فهم الحياة وازدهارها, ترتكز الحضارة على البحث العلمي والفني التشكيلي بالدرجة الأولى ،فالجانب العلمي يتمثل في الابتكارات التكنولوجيا وعلم الاجتماع...أما الجانب الفني التشكيلي فهو يتمثل في الفنون المعمارية والمنحوتات وبعض الفنون التي تساهم في الرقي. فلو ركزنا بحثنا على أكبر الحضارات في العالم مثل الحضارة الرومانية سنجد أنها كانت تمتلك علماء وفنانين عظماء. فالفن والعلم هما عنصران متكاملان يقودان أي حضارة.
" فالفن والعلم هما عنصران متكاملان يقودان أي حضارة."
هذا ما كنت ابحث عنه, لكن قبل أن أتكلم في ذلك الموضوع سأتكلم عن متى تبدأ الحضارة؟.
كما ذكرنا في التعريف قبل قليل تبدأ الحضارة عندما ينتهي الاضطراب والقلق, لكن الإسلام جعل من حياة متبعه جحيمًا حقيقًا.
هذا حرام, هذا حلال, هذا باطل, هذا مكروه, هذا كفر, ماذا افعل, من اسأل, كيف أفعل هذا, هل يجوز أن فعلت هذا بالطريقة هذه أم أنه مكروه ومحرم, حتى أصبح دخوله للحمام يستدعي فتوى شرعية.!!
فحياة المسلم "الحق" هي عبارة عن حياة اضطرابات وقلق, خوفًا من أن يكون ما يفعله قد يغضب الله أو يكرهه الله, وخوفًا من أن لا يدخل الجنة ويخلد في النار, فتتحول حياة المسلم من إنسان متطلع نحو الحياة و فهمها إلى حياة عبد يؤمر بأمر, لا مكان للإبداع أو الإنشاء فيها.
والآن إلى العلم والفن, كما ذكرنا قبل قليل هما الركيزتان الأساسيتان لبناء أي حضارة, ومن دونهما..... لا حضارة.
عندما كنت صغيرًا مسلمًا, وبالنسبة لي كمسلمٍ كان سماع خطبة الجمعة هو أهم شيء أقوم به في الأسبوع, كان يخرج علينا شيخ؛ ليسرد علينا بعضًا الروايات من دينه الحنيف, و نهايتها تكون دعاوى على موت اليهود و النصارى تًختم بجملة "يا أرحم الراحمين" .
هذا ليس محور حديثي, ما يهمني هي تلك الخطبة التي أثارت استغرابي لشهر كامل, خطبة تحت اسم "العلوم في الإسلام".
العلوم في الإسلام: قال في تلك الخطبة أن لا علم في الإسلام إلا العلوم الشرعية -علوم الفقه و الحديث والتفسير- وما عداها باطل وكفر و استدل بكلامه ذاك بكلام الإمام الأوزاعى "العلم ما جاء به أصحاب النبي" ولا علم غير ذاك العلم .
وكلام ابن تيمية : "جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علمًا، وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعًا، وإما أن لا يكون علماً وإن سمي به، ولئن كان علمًا نافعًا فلا بد أن يكون في ميراث محمد ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه".
ما أثار استغرابي بعد ذلك هو تلك العلوم المحرمة التي كان في مقدمتها: ( الفيزياء, والكيمياء, والفلسفة , والفلك, والرياضيات ).
كانت الخطبة قصيرة نوعًا ما فلم يرد على سؤالي في ذلك الوقت.... لماذا حرم الإسلام تلك العلوم؟؟.... بعد عامين من طرحي لذاك السؤال -عندما تعلمت كيفيه استخدام الإنترنت – دخلت لأبحث عن حقيقة التحريم أن كان حقًا الإسلام حرم تلك العلوم أم لا, وأن كان حقًا تم تحريمها, فما السبب وراء التحريم؟.
الكيمياء:
يقول ابن تيمية في الفتاوى عن الكيمياء :
(الكيمياء أشد تحريمًا من الربا) (أهل الكيمياء من أعظم الناس غشًا! )
(هم أهل ذله وصغار )
(الكيمياء محرمًة باطلة)
و استدل على بطلانها بقولهِ
(لم يكن في أهل الكيمياء أحد من الأنبياء ولا من علماء الدين ولاالصحابة ولا التابعين )
(ما يصنعه بنو آدم من الذهب والفضة وغيرهما من أنواع الجواهر والطيب، وغير ذلك مما يشبهون به ما خلقه الله من ذلك, مثل ما يصنعونه من اللؤلؤ، والياقوت, والمسك, والعنبر، وماء الورد، وغير ذلك.....فهذا كله ليس مثل ما يخلقه الله من ذلك, بل هو مشابه له من بعض الوجوه و ليس هو مساويا له في الحد والحقيقة . وذلك كله محرم في الشرع بلا نزاع بين علماء المسلمين الذين يعلمون حقيقة ذلك, ومن زعم أن الذهب المصنوع مثل المخلوق فقوله باطل في العقل والدين )
ويقول أيضًا : ( وحقيقة " الكيمياء " إنما هي تشبيه المخلوق وهو باطل في العقل والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. و كل ما أنتجته الكيمياء من منتجات هي مضاهاة لخلق الله ، وبالتالي هي محرمة ).
المصدر: "الفتاوى ، كتاب "الفقه" ، البيع ، باب الخيار ، مسألة : عمل الكيمياء هل تصح بالعقل أو تجوز بالشرع . الطبعة الأولى : مجلد 29 ، ص 368 . "
وقول ابن تميمة عن "عالم الكيمياء الشهير جابر بن حيان" : ( وأما جابر بن حيان صاحبُ المصنفات المشهورة عند الكيماوية ، فمجهولٌ ، لا يعرف ، وليسَ له ذكرٌ بين أهل العلم ، ولا بين أهل الدين ) نفس الجزء صفحة 369 .
هذا ما يخص الكيمياء وتحريمها, أما عن باقي العلوم التي حُرمت إسلاميًا
كعلم الفلك مثلًا: عن ابن عباس قال : قال محمد :( من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبةً من السحر زاد ما زاد)
المصدر: رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/173 وانظر السلسلة الصحيحة 2/435.
قال الشوكاني في تفسيره للحديث : قوله ( زاد ما زاد ) أي زاد من علم النجوم كمثل ما زاد من السحر والمراد أنه إذا ازداد من علم النجوم فكأنه ازداد من علم السحر وقد علم أن أصل علم السحر حرام والازدياد منه أشد تحريماً فكذا الازدياد من علم التنجيم
المصدر: نيل الأوطار 7/207
وقال "شيخ الإسلام" ابن تيمية: "وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية والتمزيج بين القوى الفلكي والقوابل الأرضية صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين في جميع الملل".
المصدر: مجموع الفتاوى 35/192
الفلسفة في الإسلام : هي منبع الضلالة ، ومنجم الباطل ، قد عشّش به الشيطان وضرب فيه قباب ، حرّمه جميع المحققين من العلماء ، ومَنْ تعلمه وأدمن النظر فيه لم يسلم من الإلحاد، ودين أهل هذا العلم هو الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، أبطلوا النقول، وخالفوا المعقول، وأضلوا الأمم.
وقد ثار فريق من المسلمين على الفلسفة والمنطق اليونانيّين ، وبدت تلك الثورة واضحة عند هؤلاء المفكرين المسلمين " ممن اعتقدوا أن النبي إنما عني علوم اليونان حين سأل ربه أن يعذه " من علم مالا ينفع فكان يعد مسلما على الحقيقة، كل من يتجنب اليونانيات معتبرا إياها خطرا على الدين، وناظرًا إليها على أنها " علوم مهجورة " و " حكمة مشوبة بكفر"
المصدر: جلال العشري : حقيقة الفلسفة الإسلامية ، الطبعة الأولي 1412 هـ / 1991م ، الدار المصرية اللبنانية طباعة نشر توزيع ، ص 135 . لقد وجد هذا النفر من المسلمين المعارضين لفلسفة اليونان ومنطقهم أن فيهما من المفاسد والضلالات ما يجعلهم يطالبون " باستبعادها واتهام أصحابها بالكفر والزندقة . وأقرب الأمثلة على ذلك ما وجدوه في فلسفة أرسطو من مسائل تتعارض بصفة جوهرية مع تعاليم الإسلام وهي : عقيدة الإيمان بالله تعالى، والصلة بين الله والعالم ، وخلود النفس
المصدر: د. محمد مصطفي حلمي : الإسلام والمذاهب الفلسفية ، الطبعة الأولي 1404 هـ / 1985م ، دار الدعوة للطبع والنشر والتوزيع ، ص 100 .الذين أدلوا بآراء تخالف الشرع الحنيف ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر إنكارهم للصفات حتى صفة الوجود لأنها من صفات الحوادث " وهذه فلسفة جريئة تتعارض مع النصوص الدينية ، ولا تتلاءم مع حرية الإيمان في صدر الإسلام ، وكان لها أثرها فيمن حولها من محافظين ومجددين ، فحمل السلف عليها حملة عنيفة ، ورموا الرجلين بالكفر والزندقة . "
المصدر: د. إبراهيم مدكور : في الفلسفة الإسلامية : منهج وتطبيق ، دار المعارف – مصر ، جـ 2 ، ص 29 .
الغزالي: يعد أبو حامد الغزالي في طليعة مفكري المسلمين الذين اتخذوا موقفاً رافضاً للفلسفة والمنطق اليونانيين، ويظهر ذلك بوضوح وجلاء في بعض مؤلفاته مثل : " المنقذ من الضلال " و " تهافت الفلاسفة " . (تلك المؤلفات التي شن من خلالها حملات
شرسة على الفلسفة والفلاسفة وصلت ذروتها أن كفرهم الغزالي )
المصدر: الغزالي : المنقذ من الضلال : مع أبحاث أخرى في التصوف ودراسات عن الغزالي ، أ.د/ عبد الحليم محمود ، مطبعة حسان ، يطلب من دار الكتب الحديثة ، ص104.
و يذكر الغزالي أن الفلاسفة مختلفون ومتنازعون وأساليبهم متباعدة عن بعضها البعض، يقول :" ليعلم أن الخوض في حكاية اختلاف الفلاسفة تطويل ، فإن خطبهم طويل ، ونزاعهم كثير ، وآراؤهم منتشرة ، وطرقهم متباعدة متدابرة ."
المصدر: الغزالي : تهافت الفلاسفة ، تحقيق د. سليمان دنيا ، الطبعة الثالثة ، مزيدة ، ذخائر العرب (15) دار المعارف – مصر ، المقدمة ، ص 74.
ولم يكتف الغزالي بهذا النقد الذي وجهه للفلاسفة؛ بل أنه نعت ما تركه فلاسفة اليونانيين والمسلمين من آراء وأفكار أنها ملاء بالتخبيط و التخليط و التشويش .
المصدر: الغزالي :المنقذ من الضلال ، مع أبحاث في التصوف ودراسات عن الغزالي ، ص 113
وقال أبن القيم: "فالزندقة والإلحاد عند هؤلاء جزء من مسمى الفلسفة أو شرط .. فلا مبدأ عندهم ولا معاد ولا صانع ولا نبوة ولا كتب نزلت من السماء تكلم الله بها ، ولا ملائكة تنزلت بالوحي من الله سبحانه، فدين اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل خير وأهون من دين هؤلاء".
المصدر: إغاثة اللهفان 2 / 595
لم يتوقف الأمر عند العلم وحسب, بل طال فن العمارة أيضا: فقد روى البخاري عن خباب مرفوعًا : ( إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفعه إلا في شيء يجعله في هذا التراب.
قال ابن حجر:
" وقد ورد في ذم البناء صريحاً ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر " إذا رفع الرجل بناءً فوق سبعة أذرع نودي : يا فاسق إلى أين ؟ " وفي سنده ضعف مع كونه موقوفاً ، وفي ذم البناء مطلقاً حديث خباب يرفعه قال : ( يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب ) أو قال (البناء) أخرجه الترمذي وصححه وأخرج له شاهداً عن أنس بلفظ ( إلا البناء فلا خير فيه ) وللطبراني من حديث جابر يرفعه قال : ( إذا أراد الله بعبدٍ شراً)"
المصدر: فتح الباري 11/95
الفن في الإسلام.
الموسيقى:دليل التحريم من القرآن: ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين.
المصدر مع التفسير:
(لقمان / 6 ) قال بن مسعود : هو الغناء والذي لا إله إلا هو – يرددها ثلاث مرات ( رواه الطبري (21 / 40 ) وصححه الحاكم والذهبي وابن القيم والألباني )
. قال ترجمان القرآن ابن ابن عباس: نزلت في الغناء وأشباهه ( رواه الإمام الطبري في تفسيره ( 21 / 40 ) وصححه الألباني )
وروي ذلك عن عكرمة ( البخاري في ( التاريخ ) ( 2 / 217 )
، وعن مجاهد ( أبن شبية رقم 1167 ) وصححها الألباني .
( تحريم آلات الطرب الألباني ص 142 – 144 )
. قال المسفر الواحدي : أكثر المسفرين على أن المراد بـ ( لهو الحديث ) : الغناء ( تفسير الوسيط للواحدي ج 3 – ص 441 ) .
قال القرطبي : أعلى ما قيل في هذه الآية ، وحلف على ذلك ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ( ثلاث مرات ) أنه التفسير القرطبي ( 14 / 52 ( .
دليل التحريم في سنة محمد:
( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ).
التفسير
( رواه أبو داود والإسماعيلي ورواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم محتجاُ به ، ووصله ابن حبان والطبراني وابن عساكر والبيهقي ، وصححه البخاري وابن حبان والإسماعيلي وابن الصلاح والنووي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير والحافظ ابن حجر وابن الوزير الصنعاني والأمير الصنعاني والسخاري والألباني رحمهم الله تعالى )
المصدر ( سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ج 1 – ص 186 ، وأيضاً ص 906 )
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على ابن المطهر الشيعي . لما نسب إلى أهل السنة إباحة الملاهي والغناء ، فكذبه ابن تيمية وقال : هذا من الكذب على الأئمة الأربعة ، فإنهم متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو ، كالعود ونحوه ، ولو أتلفها متلف عندهم لم يضمن صورة التالف ، بل يحرم عندهم اتخاذها .
المصدر: ( كتاب منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة . القدرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى ج 3 – ص 439 ) .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز : الغناء محرم عند جمهور أهل العمل وإذا كان معه آلة لهو كالموسيقى والعود والرباب ونحو ذلك حرم بإجماع المسلمين .
المصدر:( فتاوي إسلامية ج 4 – ص 394 ) .
وكما أفتى سماحته بتحريم الأناشيد التي فيها طبول .
المصدر: ( فتاوي إسلامية ج 4 – 390 ) .
أفتى الشيخ المحدث الألباني بتحريم الغناء والمعازف وقال : إن العلماء والفقهاء – وفيهم الأئمة الأربعة – متفقون على تحريم آلات الطرب إتباعا للأحاديث النبوية والآثار السلفية وإن صح عن بعضهم خلافة فهو محجوج بما ذكر والله عز وجل يقول ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )
المصدر: . ( كتاب تحريم آلات الطرب للألباني ص 105 ) .
العلم بأنواعه, والفن بأنواعه... حراااااام..... هذا هو الإسلام حيث لا مكان للإبداع أو الإنشاء فيه, وجد ليهدم لا ليبني, وجد ليستهلك لا لينتج,وجد ليقتل لا ليحيي, دين أموات لا حياة فيه, وجود مثل هكذا دين ليس خطر على متبعه فحسب بل على الحضارة البشرية كاملًة.
لكن مرة أخرى سأذهب معك عزيزي المسلم إلى ابعد من هذا, وسأعتبر أن كل ما ذُكر بالأعلى هو عبارة عن تلفيق أكاذيب على دينك الحنيف ,على دين الحضارة و الإبداع والإنشاء والتقدم, على دين يدعو متبعه لنشر والسعادة والموسيقى والحب في سبيل الله لا الموت في سبيل الله, يدعو لتطوير أدوية كيميائية لشفاء المرضى بدلًا عن شرب أبوال حيوانات ملوثة بأكثر الفيروسات فتكًا, دين يدعو لاستكشاف الفضاء, والكون بدلًا عن تعليم الناس كيفيه حفر قبر ميت في الأرض,
دين يدعو الإنسان ليفهم نفسه وجعله ينتقل بالفلسفة ليكتشف نفسه ويفهمها ليكون إنسان جديدًا مبدعًا في حياته ولا يدعو لتحريم ذلك العلم لمجرد أنه يختلف مع بعض النصوص الإلهيةِ السخيفة.
نعم, سأعتبر للمرة المليون أن دينك دين حضاري و دين يدعو لبناء الحضارة. أذا أجبتني على هذا السؤال.
على أكتاف من العلماء نهض العصر الذهبي للإسلام؟.
أنا سأجيبك, هم... (جابر بن حيان, الخوارزمي, المطريجي, أبن طفيل, الجاحظ, أبن شاكر, الكندي, عباس بن فرناس, ثابت بن قرة, ابن سينا, اليعقوبي, الرازي, الفارابي, المسعودي, مسكريه, ابن الهيثم, ابن النديم, المعري, الإدريسي, الطوسي, أبن جبير, الطوسي, أبن البناء, ابن بطوطة...... وغيرهم الكثير. )
كلنا نعلم من هؤلاء, فلا احد منهم إلا ووجدت مدرسةٌ ومشفىً أو شارعٌ أو حديقةٌ وحتى... مساجد. إلا سميت بأسمائهم, لكن هل تعلم عزيزي المسلم ما هو القاسم المشترك بين هؤلاء العمالقة بالأعلى ؟.
لن أقول أن كلهم ملحدون لكن جميعهم خارج منظومة الإسلام, وكلهم كفروا بذاك الدين, أي كانوا لا أدريين, وربوبيين, ولادينيين, وملحدين.
والآن ماذا بقيَّ لديكم لتقولوه؟. الدين الذي تصوغوّن أسمه بتلك الحضارة لم يكن دين يدعو للبناء الحضارات من الأساس بل... ودعها لهدمها, حرم العلم, والفن, و نشر الموت والخراب, فلا مكان في هذه الأرض يقع فيه عمل إرهابي إلا والإسلام واضعٌ بصمته فيها, فسوريا والعراق و الإيزيديين الآن كلهم شعوب وحضارات وأديان مهددة بالإزالة من تاريخ وعن جغرافيا العالم, والفضل يعوّد طبعًا ومن دون أدنى شكٍ لدين الحضارات والرقي والفن والعلم -عن دين الإسلام نتحدث- فذلك الدين العظيم الذي نزل رحمة للعالمين, اليوم هو أكثر الفيروسات خطرًا على جسد الإنسانية والحضارة البشرية, وإزالة هذا الدين أصبحت واجبًا إنسانيا على عاتق البشرية بكاملها.
كفاكم دجلًا وكذِبًا وخداعًا, ومراوغةً, فذلك لم يعد يفيدكم, التاريخ حيٌ لا يموت, فكما سرق نبيكم أساطير الأولين ليصنع بها دينكم, انتم اليوم تحاولون سرقة جهد علماء تكفرونهم وتشتمونهم ليل نهار لتصنعوا به حضارة لكم.
دينكم يحتضر...... ووصل لنهاية مشواره, لم يعد لديكم أي شيء لتواجهوا به العالم سوى التخلف والجهل والقبيلة والتعصب, وهذه الأمور الأربع هي من ستسرع سقوط دينكم.
لا تبنى الحضارات بشرائع أديان تدعو لهدم أساسياتها.
